أشار زعيم حركة "أنصار الله" في اليمن، إلى أنّ "شعبنا يتصدى لعدوان قائم وحصار جائر، ونحن في العام الـ12 منه والعدو السعودي ينفذ ذلك بإشراف أميركي ودفع صهيوني".
ولفت، في كلمة متلفزة نقلتها قناة "المسيرة" التابعة للحركة، إلى أنّ "في مرحلة خفض التصعيد لم يتجه النظام السعودي بشكل جاد إلى السلام، بل جعلها فرصة لتشديد إجراءاته التعسفية وبناء التشكيلات العسكرية التكفيرية"، مشيرًا إلى أن السعودية "تسعى في مرحلة خفض التصعيد للوصول ببلدنا إلى الانهيار على كل المستويات".
وقال الحوثي إن السعودية "لم تقبل أن تكون العلاقة مع بلدنا على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وإنما تصر أن تقوم على الإذلال والتحكم بشؤون الشعب"، معتبرًا أن السعودية "تتصور أن قوتها بأن يكون وضع شعبنا ضعيفا مستعبدا مقهورا ومشتتا ومتفرقا".
وأكد: "نحن في موقف الدفاع الضروري وشعبنا ليس هو من فتح المشكلة مع السعودي وليس في موقع العدوان عليه"، مضيفًا أن "التصعيد الأخير بدأ بقصف العدو السعودي مطار صنعاء، وهو البادئ بالعدوان في كل المراحل دون أي مبرر مشروع".
وأشار الحوثي إلى أن "العدوان الذي بدأ في 2015 كان هجمة على شعبنا دون وجه حق واستمر المعتدون في تلك الهجمة العدوانية"، مضيفًا أن "خلال 12 عاما وبمقارنة بسيطة بين قواتنا المسلحة والعدوان السعودي يتضح من هو المنضبط بالضوابط الأخلاقية والشرعية والدينية والإنسانية".
وقال إن "المعتدي السعودي استهدف في بلدنا كل شيء ولم يرع أي حرمة على الإطلاق"، وإنه "قتل الآلاف من أطفال شعبنا المسلم وهي من أعظم الحرمات عند الله سبحانه وتعالى"، كما "قتل آلاف النساء واستهدف المدنيين في مساكنهم وقصف المدن والأحياء والأسواق في إبادة جماعية".
وأضاف الحوثي أن "المعتدي السعودي قتل اليمنيين في كل الأماكن، في الأسواق والمساكن والطرقات والمستشفيات والمدارس وغيرها"، مشيرًا إلى أنه "استهدف المساجد في بلدنا ولم يرع حرمتها وقدسيتها أبدا".
وقال إن "المعتدي السعودي استهدف أكثر من ألفي مسجد في بلدنا من بينها مساجد أثرية في مناطق بالعمق وليست في جبهات"، وإنه "استهدف حتى مركز إيواء المكفوفين في صنعاء، واستهدف المقابر والمعالم الأثرية".
وأضاف أن "ظهرت جرائم الاغتصاب ضد أطفال ونساء في مناطق احتلها السعودي إلى جانب جرائم التعذيب والتعامل الوحشي مع الأسرى"، معتبرًا أن "المعتدي السعودي ارتكب الجرائم البشعة المصنفة بالإجماع العالمي كجرائم وبشكل ممنهج".
وقال إن "جرائم السعودية في بلدنا لم تكن مجرد حالات فردية أو مواقف محدودة أو أحداث نادرة بل سياسة ثابتة"، وإن "المعتدي السعودي اعتمد على الجريمة كوسيلة في الاستهداف لشعبنا العزيز في محاولة لإخضاعه"، مؤكدًا أن "نمتلك الدلائل والوثائق للجرائم السعودية في بلدنا وباعتراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية".
وفي ما يتعلق بالحصار، ذكر الحوثي أن "مشكلة الحصار لا تزال من أبرز المشاكل مع العدو السعودي لأنه يصر على إغلاق المطارات ووضع القيود الجائرة الباطلة على البضائع المستوردة"، مضيفًا أن "هناك اعترافات بحقيقة الحصار على بلدنا من الأمم المتحدة ومن جهات دولية بأن العدو السعودي وظف الإجراءات التعسفية لاستهداف شعبنا العزيز في معيشته".
وأضاف أن "الحصار على شعبنا أتى لحرمانه من الثروة السيادية النفطية والغازية وحرمان الموظفين في المؤسسات العامة من الحصول على المرتبات والخدمات العامة"، مؤكدًا أن "شعبنا تضرر بشكل كبير جدا جراء الحصار السعودي".
وشدد الحوثي، على أنّ "افتراء العدو السعودي على شعبنا باستهداف مكة المكرمة كذبة كبرى وقبيحة وشنيعة للغاية وبهتان عظيم مكشوف"، مضيفًا: "العدو السعودي يسعى إلى أن يجلب معه الآخرين ليشاركوه في إجرامه ضد شعبنا".
وقال: "نحن كشعب يمني أنفسنا وأرواحنا وحياتنا وأموالنا وما نملك فداءً لمكة المكرمة، وفداءً للمقدسات الإسلامية كلها"، مشيرًا إلى أنّ "شعبنا العزيز بقواته المسلحة يحتفظ بحقه الشرعي والقانوني والأخلاقي تجاه الإساءة والظلم الذي تعرض له".
ووجّه الحوثي حديثه إلى "معظم الأنظمة والحكومات"، متسائلًا: "لماذا تحاولون دائماً حرف بوصلة العداء إلى داخل الأمة".
وقال إن "الخطر الحقيقي على المقدسات هو العدو الصهيوني وهو صريح في مخططه ومع ذلك تحاولون أن تحرفوا البوصلة إلى الأكثر إخلاصاً والأعظم صدقاً وتفانياً في الدفاع عن هذه الأمة وعن مقدساتها".
وأضاف أن "الشعب اليمني أثبت فعليا انتمائه الأصيل ومواقفه الصادقة، قدم فيها التضحيات بكل أشكال التضحيات. فما الذي قدمتم؟".
وأكد أن "واجب الأمة أن تسعى لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني والمآسي اليومية التي هي على مرأى من الجميع"، مشيرًا إلى أن "المسارعة في إطلاق المواقف المسيئة هو تفاعل فتنوي وحرف لبوصلة العداء إلى داخل الأمة".
وقال إن "الجميع يعرف أن الدور السعودي التخريبي في داخل الأمة وهو من أكبر ما أثر على الأمة في موقفها تجاه القضية الفلسطينية وتجاه اليمن"، مضيفًا أن "العدو السعودي له تحشيدات هائلة بإمكانات عسكرية هدفها الإبادة لشعبنا والإصرار على حصاره".
وأشار إلى أن "عدونا واضح وأولوياتنا واضحة، ولكن السعودي لم يتركنا وشأننا وقام بالعدوان علينا".
واتهم النظام السعودي بأنه "كان يتلقف الطائرات المسيرة بحيث لا تصل إلى فلسطين المحتلة ضد العدو الإسرائيلي"، مضيفًا أن "النظام السعودي كان يفتح مطاراته لطائرات استطلاعية إسرائيلية لتستطلع علينا من قريب".
وقال إن "النظام السعودي كان يشارك العدو الإسرائيلي في المعلومات الاستخباراتية وشارك مع الأمريكيين في عدوانهم على بلدنا"، مشددًا على "أننا نريد إيقاف العدوان علينا، وأن يكف السعودي عدوانه علينا وأن ينهي حصاره لنا وأن ينهي احتلاله لبلدنا".



















































